في مشهد إنساني يتجاوز حدود المستطيل الأخضر، حرصت رابطة المحترفين الإماراتية، بالتنسيق مع صندوق نهر الحياة التابع لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، على منح الطفل زايد مصطفى الفهادي لحظة استثنائية، بدعوته إلى دخول أرض الملعب برفقة طاقم التحكيم، لتسديد ركلة البداية لمباراة الشارقة وشباب الأهلي في الجولة الثامنة من منافسات دوري أدنوك للمحترفين.
لم تكن هذه الركلة مجرد لحظة افتتاحية، بل حملت رسالة دعم ومحبة لزايد، الذي وجد في كرة القدم مساحة جديدة للأمل، واحتفاء بأحد أبطالها الصغار، في مبادرة تستهدف مساندته معنويا وتعزيز ثقته بنفسه، ليواصل رحلته العلاجية بإرادة أكبر.
ويعاني زايد من الشلل الدماغي، الذي أثر على قدراته الحركية والنطقية نتيجة نقص الأوكسجين أثناء الولادة، وفي عام 2024، خضع لعملية جراحية لتحرير أوتار القدم وعلاج الأعصاب، أعقبها برنامج مكثف من جلسات إعادة التأهيل الحركي وتأهيل النطق، وفي فبراير 2026، أجرى عملية جراحية أخرى تضمنت قص عظم الساق وزراعة أسياخ طبية داخل العظم، بهدف تحسين قدراته الحركية.
وبحمد الله، يتماثل زايد للشفاء تدريجيا ويواصل رحلته نحو التعافي، وهذه اللحظة التي عاشها أمام الجماهير هي دفعة أمل جديدة له ولأسرته، وتأكيد على أن الدعم المجتمعي يصنع فرقا حقيقيا في حياته، ويسهم في أن يعيش زايد حياته بشكل أفضل.